السيد محمد هادي الميلاني

339

محاضرات في فقه الإمامية ( الصلاة )

في ثمانية فراسخ ، وهو بريدان . وإذا قصرت أفطرت ، ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته ، لأنه قد زاد في فرض اللَّه عز وجل ( 1 ) 2 - ما رواه الشيخ والصدوق بسند صحيح عن زرارة ومحمد ابن مسلم قال : « قلنا لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه » ( 2 ) . يفهم من ذلك أن المسافر لو صلى تماما في موضع القصر وكان جاهلا بأصل تشريع القصر أو بتعينه فلا يعيد ، أما في غير هاتين الصورتين فالأقوى وجوب الإعادة والقضاء لصدق القراءة والتفسير فيها . وأما بالنسبة إلى الصوم فيكون نفى القضاء بتقريب أن الصوم الذي صامه في السفر وإن لم يكن مأمورا به ، لكنه حيث أمسك عن الإفطار بداع قربى فقد استوفى من الملاك بمقدار لم يبق معه مجال للتدارك بالقضاء ونحو ذلك . إن قلت : ان قوله عليه السلام في الصحيحة الأخرى : ( وقد أجزأ عنه الصوم ) ظاهره ان إمساكه كان صوما ومطابقا للمأمور

--> ( 1 ) الوسائل - باب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 8 . ( 2 ) الوسائل - باب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 4 .